وهل له بيعها بعد الحول ويتصدق بها؛ على روايتين.
(أو) كانت اللقطه (لقطة الحرم) فإنها (¬١) تملك بالتعريف حكماً كلقطة الحل.
قال في " الإنصاف ": وهو الصحيح من المذهب.
قال الحارثي: عدم الفرق هو المشهور في المذهب واختيار أكثر الأصحاب، ونص عليه.
قال الزركشي: هو اختيار الجمهور. وقدمه في " المحرر " و" الشرح "
و" الفروع " وغيرهم، واختاره ابن أبي موسى والموفق والشارح وصاحب " النها ية " وغيرهم.
قال في " المغني ": وظاهر كلام أحمد والخرقي: أن لقطة الحل والحرم سواء. وروي ذلك عن ابن عمر وابن عباس وعائشة وابن المسيب. وهو مذهب مالك وابي حنيفة.
وروي عن أحمد رواية أخرى: أنه لا يجوز التقاط لقطة الحرم للتملك وإنما يجوز لحفظها لصاحبها. فإن التقطها (¬٢) عرفها أبداً حتى يأتي صاحبها. وهو قول عبدالرحمن بن مهدي وأبي عبيد. وعن الشافعي كالمذهبين.
والحجة لهذا القول قول النبى ﷺ فى مكة: " لا تحل ساقطتها إلا لمنشد" (¬٣) متفق عليه.
قال أبو عبيد: المنشد المعرف، والناشد الطالب. وينشد إصاخة الناشد