والصدقة والهدية والعطية معانيها متقاربة، وكلها تمليك في الحياة بغير عوض واسم العطية شامل لجميعها. انتهى.
(فمن قصد بإعطاء) لغيره (ثوابَ الأخرة فقط [فـ (عطيته على هذا الوجه) صدقة.
و) من قصد بإعطائه (إكراماً أنه تودد]، ونحوه) " كمنْ أجل المحبة] (¬١) (فـ) عطيته (هدية.
وإلا) أى: وإن لم يقصد المعطي بإعطائه شيئاً (فـ) ما اعطى (هبة وعطية ونحلة) اعتباراً بالمعنى الأعم فتكون الألفاظ الثلاثة متفقة معنى وحكما.
قال في " المغنى " بعد أن ذكر غالب المعانى المتقدمة: وجميع ذلك مندوب إليه ومحثوث عليه. فإن النبي ﷺ قال: " تهادوا تحابوا " (¬٢) .
وأما الصدقة: فما ورد في فضلها أكثر من أن يمكننا حصره. وقد قال الله تعالى. (إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِنْ تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَيُكَفِّرُ عَنْكُمْ مِنْ سَيِّئَاتِكُمْ) [البقره: ٢٧١]. انتهى.
قال في " الفروع ": وظاهر كلامهم تقبل هدية المسلم والكافر. وذكروه
في الغنيمة. ونقل ابن منصور في المشرك: أليس يقال أن النبي ﷺ
رد وقَبِل؟ (¬٣)