وإن وضعته حياً صحت الوصية له إذا حكمنا بوجوده حال الوصية.
ثم قال بعد ذلك بأسطر: وإن وصى لحمل امرأة من زوجها أو سيدها: صحت الوصية له مع اشتراط إلحاقه به.
وإن كان منفياً باللعان أو دعوى الاستبراء: لم تصح الوصية له؛ لعدم نسبه المشروط في الوصية.
فأما أن كانت المرأة فراشاً لزوج أو سيد (¬١) إلا أن لا يطؤها لكونه غائباً في بلد بعيد أو مريضاً مرضاً يمنع الوطء أو كان أسيراً أومحبوساً أوعلم الورثة أو لم يطاً ها أو أقرار بذلك: فإن أصحابنا لم يفرقوا بين هذه الصور (¬٢) وبين ما إذا كان يطؤها؛ لأنه ما لم يفترقا في لحوق النسب للزوج والسيد. فكانت في حكم من يطؤها. انتهى.
وعلم مما تقدم: أو لو وصى لمن تحمل هذه المرأة: لم يصح؛ لأن الوصية تمليك. فلا تصح للمعدوم. وهذا المذهب.
قال في " الأنصاف ": وعليه جماهير الأصحاب وجزم به في " الوجيز " وغيره وقدمه (¬٣) في " الفر وع " وغيره.
وقيل: تصح. انتهى.
(و) أن قال إنسان لامرأة وهو يريد الوصية لحملها: (أن كان في بطنك ذكر فله كذا) أى فله مثلاً (¬٤) ثلاثون درهما، (وإن كان) في بطنك (أنثى فكذا) أى فلها مثلاً عشرون درهما. (فكان) أى فتبين أو قد كان في بطنها ذكر وإنثى بولادتها إياه ما (¬٥) (فلهما ما شرط) وهو على ما مثلنا خمسون درهماً.