[فصل: في الوصية الفاسدة]
(فصل. ولا تصح) الوصية (لكنيسة، أو بيت نار)، ولا لمكان من
أماكن الكفر. سواء كانت الوصية ببنائهما، أو بشيء ينفق عليهما؛ [لأن ذلك معصية] (¬١) . فلم تصح الوصية بها؛ كما لو أوصى بعبده أو أمته للفجور. أو بشراء خمر أو خنازير يتصدق بها على أهل الذمة. وهذا المذهب.
وذكر القاضي: أو لو وصى لحصر البيع وقناديلها (¬٢) وما شاكل ذلك ولم
يقصد إعظامها: أن الوصية تصح؛ لأن الوصية لأهل الذمة صحيحة.
قال في " الأنصاف ": قلت: وهذا ضعيف. ورده الشارح واقتصر عليه في
" الرعاية " قال: وفيه نظر. انتهى.
ولا فرق بين كون الموصي مسلماً أو كافراً على المذهب.
قال (¬٣) في " المغني ": ونقل عن أحمد كلام يدل على صحة الوصية من
الذمي بخدمة الكنيسة.
والأول أولى واصح.
وإن وصى ببناء بيت يسكنه المجتازون من أهل الذمة أو أهل (¬٤) الحرب:
صح؛ لأن بناءمساكنهم ليس بمعصية. انتهى.
(أو كَتْب التوراة أو الأنجيل). يعني أو لا تصح الوصية بذلك؛ لأنهما