(فصل: في الرد)
وقد اختلف فيه أهل العلم. والقول به يروى عن عمر وعلي وابن عباس وابن مسعود رضي الله تعالى عنهم (¬١) . إلا أن ابن مسعود كان لا يرد على بنت ابن مع بنت، ولاعلى أخت من أب مع أخت لأبوين، ولا على جدة مع ذي سهم. وبالرد قال الحسن (¬٢) وابن سيرين وشريح وعطاء ومجاهد والثوري وأبو (¬٣) حنيفة وأصحابه. ونص عليه إمامنا رحمة الله تعالى عليه (¬٤) في رواية الجماعة.
وعنه: لا يرد على ولد أم مع أم، ولا على جدة مع ذي سهم.
وعنه: لا يرد على أحد فوق فرضه. وهو مذهب زيد. وبه قال مالك والأوزاعي والشافعي.
واحتجوا بقول الله تعالى في الأخت: (فلها نصف ما ترك) [النساء: ١٧٦] ومن رد عليها جعل لها الكل.
ولأنها ذات فرض مسمى. فلا يرد عليها؛ كالزوج.
قال في ((المغني)): ولنا قول الله تعالى: (وأولوا الأرصام بعضعم أولى ببعض فى كتب الله) [الاحزاب: ٦]. وهؤلاء من ذوي أرحامه. وقد ترجحوا بالقرب إلى الميت. فيكونون (¬٥) أولى من بيت المال؛ لأنه لسائر