ورواه أبو عبيد في ((الأموال)). إلا أنه قال: ((لم يخلف إلا ابنة أخ له. فقضى النبي (¬١) ﷺ بميراثه لابنة أخيه)).
ولأنه ذو قرابة. فيرث؛ كذوي الفروض. وذلك لأنه سأوى الناس في الإسلام وزاد عليهم بالقرابة. فكان أولى بماله منهم. ولهذا كان أحق في الحياة بصدقته (¬٢) وصلته، وبعد الموت بوصيته. فاشبه ذوي الفروض والعصبات المحجوبين إذا لم يكن من يحجبهم.
وحديثهم مرسل.
ثم يحتمل أنه لا ميراث لهما (¬٣) مع ذوي الفروض والعصبات وكذلك (¬٤) سمى الخال وارث من لا وارث له. أي لا يرث إلا عند عدم الوارث.
وقولهم: لا يرثان مع أخيهما.
لنا: لأنهما أقوى منهما.
وقولهم: إن الميراث إنما يثبت نصاً.
قلنا: قد ذكرنا نصوصا. ثم التعليل و (٣) مهما أمكن وقد امكن هاهنا فلا يصار إلى التعبد (¬٥) المحض، انتهى.
قال في ((المحرر)): وهم أولى من بيت المال إلا إذا لم نقل بالرد. انتهى. (وأصنافهم) أي ذوي الأرحام (أحد عشر) صنفا:
الأول: (ولد البنات). سواء كن بنات (لصلب أو) بنات (لابن).
(و) الثانى: (ولد الأخوات). سواء كن لأبوين أو لأب.
(و) الثالث: (بنات الإخوة). سواء كانوا لأبوين أو لأب.