المسلم من الكافر ولم يورثوا الكافر من المسلم. واختاره الشيخ تقي الدين.
قال في " الفروع ": وورّث شيخنا المسلم من ذمي (¬١) ؛ لئلا يمتنع قريبه من الإسلام، ولوجوب نصرهم (¬٢) ولا ينصروننا ولا موالاة (¬٣) . كمن آمن ولم يهاجر ننصره ولا ولاء له؛ للآية. فهؤلاء لا ينصروننا ولا هم بدارنا لننصرهم (¬٤) دائماً. فلم يكونوا يرثون ولا يورثون، والإرث كالعقل.
وقد بين في قوله: ﴿وَأُوْلُو الأَرْحَامِ﴾ في الأحزاب: أن القريب المشارك في الإيمان والهجرة أولى ممن (¬٥) ليس بقرابة، وإن كان مؤمناً مهاجراً. ولما فتحت مكة لوارثوا. ومن لزمته الهجرة ولم يهاجر (¬٦) : فالآية فيه. إلا من (¬٧) له هناك نصرة وجهاد يحبسه فيرث. وفي الرد على الزنادقة أن الله حكم على المؤمنين لما هاجروا أن لا يتوارثوا إلا بالهجرة. فلما كثر (¬٨) المهاجرون رد الله الميراث على الأولياء هاجروا أو (¬٩) لم يهاجروا.
وفي " عيون المسائل ": كان التوارث في الجاهلية ثم في صدر الإسلام بالحلف والنصرة. ثم نسخ إلى الإسلام والهجرة بقوله: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُواْ وَلَمْ يُهَاجِرُواْ مَا لَكُم مِّن وَلَايَتِهِم مِّن شَيْءٍ حَتَّى يُهَاجِرُواْ﴾ [الأنفال: ٧٢]. فكانوا شوارثون بالإسلام والهجرة مع وجود النسب ثم نسخ بالرحم والقرابة. قال: فهذا نسخ مرتين. كذا رواه عكرمه. إنتهى كلامه في " الفروع ".
وعلى المذهب (إلا بالولاء)؛ لما روى جابر أن النبي ﷺ قال: " لا يرث