ورُدَ: بأن الأب محكوم بحريته. أشبه معروف النسب.
ولأن الأصل في الآدميين الحرية وعدم الولاء. فلا يترك هذا الأصل في حق الولد بالوهم؛ كما لم (¬١) يترك في حق الأب.
(ومن أعتق رقيقَه عن) إنسان مكلف رشيد (حيَّ بأمره: فولاؤه لمعتق عنه) (¬٢) على الأصح؛ كما لو باشره.
(وبدونه) يعني أن من أعتق رقيقه (¬٣) عن حي بدون أمره له، (أو عن ميت: فـ) ولاؤه (لمعتق)؛ لقول النبي ﷺ: " الولاء لمن أعتق " (¬٤) .
ولأنه أعتق رقيقه عن حي من غير أمره له. فكان الولاء للمعتق؛ كما لو لم يقصد غيره.
ويستثنى من ذلك صورة أشار إليها بقوله:
(إلا من) أي إلا رقيقاً (أعتقه وارثَّ عن ميت) أى عن مورِّث (¬٥) (له تركه
في واجب عليه) أي على الميت: كما لو كان على الميت كفارة ظهار أو وطء في نهار (¬٦) رمضان أو كفارة قتل: (فـ) إن ولاءه يكون (للميت)؛ لوقوع العتق عنه لمكان الحاجة إلى ذلك وهو احتياج الميت إلى براءة ذمته. وهذا المذهب. قال الشيخ تقي الدين: بناء على أن الكفاره ونحوها ليس من شرطها الدخول
في ملك المكفر عنه.
(وإن لم يتعين العتق): كما لو كانت كفارة يمين: (أطعم الوارث أو كسا) عشرة مساكين، (ويصح عتقُه) أيضاً على الأصح ولو لم يوص (¬٧) الميت بالعتق.