إنما يرث عصبة السيد مال عتيقه بولاء معتقه لا نفس الولاء.
ويتضح ذلك بالمسألتين المذكورتين في المتن. وهما: إذا مات رجل عن ابنين ومولى، فمات أحد الابنين بعده عن ابن، ثم مات المولى: ورثه ابن معتقه دون ابن ابن معتقه؛ لأن ابن المعتق أقربُ عصبة سيده. فلو مات السيد قبل مولاه وخلف ابنه وابن ابنه: ورثه ابنه دون ابن ابنه. فكذلك إذا مات مولاه. والمسألة الأخرى: إذا مات الابنان بعد السيد قبل مولاه وخلف أحدهما ابناً والآخر تسعة، ثم مات المولى: كان ميراثه بينهم على عددهم؛ لأن السيد لو مات كان ميراثه بينهم كذلك.
ولو كان الولاء موروثاً لاختلف الحكم في المسألتين وكان الميراث في المسألة الأولى: بين (¬١) الابن وابن الابن نصفين؛ لأن الابنين ورثا الولاء من (¬٢) أبيه ما، ثم ما صار إلى الابن الذي مات انتقل إلى ابنه.
وفي المسألة الثانية: يصير لابن الابن المنفرد نصف الولاء بمنزلة ذلك عن أبيه، ولبني (¬٣) الابن الآخر النصف بينهم على عددهم.
وإن لم يخلف عصبة من نسب مولاه فماله لمولى مولاه، ثم لأقرب عصباته، ثم لمولى مولى مولاه.
فإن انقرض العصبات والموالي (¬٤) وعصباتهم: فماله لبيت المال.
(ولو اشترى أخ وأخته أباهما) أو أخاهما أو نحوهما: عَتَق عليهما بالملك. (ف) إذا (ملك) الأب (قناً فأعتقه، ثم مات) الأب، (ثم) مات (العتيق) أي عتيق الأب: (ورثه الابن) أو الأخ (بالنسب. دون أخته بالولاء)؛ لأن عصبة المعتق مقدمة على مولى المعتق.