قال في " الإنصاف ": وهذه المسألة يروى عن مالك أنه قال: " سألت سبعين قاضياً من قضاة العراق عنها فأخطؤوا فيها ".
(ولو مات الابن ثم) مات (العتيق: ورثتْ) بنت معتق العتيق ومولاته (منه) أي من العتيق بالولاء (بقدر عِتُقِها من الأب) الذي هو معتق العتيق، (والباقي) من تركة عتيق عتيقها (¬١) يكون (بينها وبين معتق أمها إن كانت) أمها (عتيقة).
فإن اشتريا أخاهما فعتق عليهما ثم اشترى (¬٢) عبداً فأعتقه ومات الأخ المعتق
قبل موت العبد وخلف ابنه، ثم مات العبد: فميراثه لابن أخيها دونها لأنه ابن أخي المعتق. فإن لم يخلف إلا بنته فنصف مال العبد للأخت (¬٣) لأنها معتقة نصف معتقه، ولا شيء لبنت الأخ، والباقي لبيت المال.
(ومن) ماتت و (خلفت ابناً وعصبة، و) كان (لها عتيق: فولاؤه) أي ولاء العتيق (وإرثُه) أي إرث العتيق (لابنها: إن لم يحجبه نسيب) للعتيق. (وعَقْلُه) أي عقل العتيق (عليه) أي على الابن (وعلى عصبتها.
فإن باد) أي انقرض (بنوها) أي بنو المراة: (فـ) إن ولاء عتيقها يكون
(لعصبتها دون عصبتهم) أي دون عصبة بنيها على الأصح، لأن الولاء لا يورث.
والأصل في ذلك ما روى إبراهيم قال: " اختصم علي والزبير في مولى صفية. فقال علي: مولى عمتي وأنا أعقل عنه، وقال الزبير: مولى أمي وأنا أرثه. فقضى عمر على علي بالعقل وقضى للزبير بالميراث " (¬٤) . رواه سعيد، واحتج به أحمد.