] فصل: في ملك المكاتب كسبه]
(فصل. ويملك) المكاتب (¬١) (كسبه ونفعه.
و) يملك أيضاً (كل تصرف يصلح ماله، كبيع وشراء وإجارة واستئجار واستدانة. وتتعلق) استدانته (بذمته) أي: ذمة المكاتب (يتبع بها بعد عتق).
أما كونه يملك اكتسابه ومنافعه، فلأن موضوع عقد الكتابة لتحصيل العتق،
ولا يحصل العتق إلا بأداء عوضه، ولا يمكنه الأداء إلا بالتكسب (¬٢) ، والبيع والشراء من أقوى جهات الاكتساب. فإنه قد جاء في بعض الآثار " ان تسعة أعشار الرزق في التجارة ".
وأما كونه يملك الاستدانة، فلأنه لما ملك الشراء ملكه بالنقد (¬٣) والنسيئة.
وأما كون الاستدانة تتعلق بذمته على الأصح؛ فلأنه لما ملك كسبه صارت
ذمته قابله للاشتغال.
ولأنه في يد نفسه فليس من السيد غرور. بخلاف المأذون له.
(وسفره) اي: وحكم سفر المكاتب (كغريم). فيملكه مع توثقة برهن
يحرز (¬٤) ، أو كفيل مليء.
(وله) أي: وللمكاتب (أخذ صدقة) واجبة ومستحبة (¬٥) ، لأن الله سبحا نه
وتعالى جعل للمكاتبين الأخذ من الصدقة الواجبة بقوله ﷾:
﴿وَفِي الرِّقَابِ﴾ [التوبة: ٦٠]. وإذا جاز الأخذ من الواجبة فالمستحبة أولى.