وكذا يحنث إن حلف: لا يأكل قوتًا بأكل حب يُقتات خبزه؛ لما روي " أن
النبي ﷺ كان يدخر قوت عياله سنة " (¬١) . وإنما كان يدخر الحب.
(و) من حلف: (لا يأكل طعامًا ما حنث، ب) استعمال (كلّ ما يُؤكل ويُشرب) من قوت وأدَم وحلوى وفاكهة وجامد ومائع. قال الله ﷾: (كُلُّ الطَّعَامِ كَانَ حِلا لِبَنِي إِسْرَائِيلَ إِلا مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ) [آل عمران: ٩٣]
وقال أيضا ﷾: (ويطعمون الطعام على حبه) [الإنسان: ٨] أي:
على محبة الطعام وحاجتهم إليه.
وقيل: على حب الله ﷾.
وقال أيضًا ﷾: (قُلْ لا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ) [الأنعام: ١٤٥].
وسمى النبي ﷺ اللبن طعامًا، فقال: " لا أعلم ما يجزئ عن الطعام. والشراب إلا اللبن " (¬٢) . رواه ابن ماجه.
(لا) بشرب (ماء ودواء، و) لا بأكل (ورق شجر وتراب، ونحوها)؛ كنشارة خشب.
(و) من حلف: (لايشرب ماء، حنث بماء ملح و) ماء (نجس)؛ لأنه
ماء. (لاب) شرب (جُلاّب) (¬٣) ؛ لأنه لا يسمى ماء.
(و) من حلف: (لا يتغدَّى فأكل بعد الزوال، أو) حلف (لا يتعَّشى فأكل
بعد نصف الليل، أو) حلف: (لا يتسحَّر فأكل قبله) أي: قبل النصف من الليل: (لم يحنث) ما لم تكن له نية؛ لأن الغداء مأخوذ من الغدوة وهي: