(و) من حلف: لا كلمت زيدًا (الحوْل: ف) مدة الحلف (حول كامل)
من زمن الممين، (لاتتمته) إن حلف في اثناء حول.
قال في " الفروع ": أومأ إليه أحمد. ذكره في " الانتصار ". انتهى.
(و) من خلف: (لا يتكلم فقرأ، أو سبَّح، أو ذكر الله تعالى، أو قال لمن
دقَّ عليه: (¬١) ادخلوها بسلام آمنين، يقصد القران وتنبيهه: لم يحنث).
أما كونه لا يحنث إذا قرأ أو سبح أو ذكر الله ﷾؛ فلأن الكلام
في العرف لا يطلق إلا على كلام الآدميين. ولهذا لما قال النبي ﷺ " إن الله يحدث من أمره ما شاء وقد أحدث لا تتكلموا في الصلاة " (¬٢) .
وقال زيد بن أرقم: " كنا نتكلم في الصلاة حتى نزل: (وقوموا لله قا نتين) [البقرة: ٢٣٨] فأمرنا بالسكوت ونهينا عن الكلام " (¬٣) .
وقال الله سبحانه ولعالى: (آيَتُكَ أَلا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ إِلا رَمْزًا وَاذْكُرْ رَبَّكَ كَثِيرًا وَسَبِّحْ بِالْعَشِيِّ وَالإبْكَارِ) [آل عمران: ٤١] فأمره بالتسبيح مع قطع الكلام عنه. ولأن ما لا يحنث به في الصلاة لا يحنث به خارجًا عنها؛ كالإشارة.
وأما كونه لا يحنث بقوله لمن دق عليه: (ادخلوها بسلام آمنين) يقصد القرآن والتنبيه؛ لأن ذلك مع قصده القرآن من المقرآن. (و) لهذا (إن لم يقصد به القرآن: حنث)؛ لأنه لا يكون من كلام الادميين.
(وحقيقة الذّكْر: ما نْطق به)؛ لأن مالا ينطق به من حديث النفس.
(و) من حلف: (لا مِلك له: لم يحنث بدَين) له؛ لأن الملك يختص
الأعيان (¬٤) من الأموال فلا يعم الدَّين؛ لأن الدين إنما يتعين الملك فيما يقبضه (¬٥) منه.