المشروع. فلا يجب به ما لا يجب له نظير بأصل الشرع.
ولنا: قول النبي ﷺ: " من نذر أن يطيع الله فليطعه " (¬١) . رواه البخاري.
و" ذمَّ ﷺ الذين ينذرون ولا يوفون " (¬٢) .
وقال الله ﷾: (وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتَانَا مِنْ فَضْلِهِ ٠٠٠) الآيات- إلى قوله ﷾: (بِمَا أَخْلَفُوا اللَّهَ مَا وَعَدُوهُ وَبِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ) [التوبة: ٧٥ - ٧٧].
ولأنه التزام على وجه القربة. فلزمه؛ كموضع الإجماع، وكالعمرة فإنهم سلموها وهي غير واجبة عندهم، وما حكوه عن أبي عمرو لا يصح، فإن العرب تسمى الملتزم نذرًا وإن لم يكن بشرط، والجعالة وعد بشرط وليست بنذر. ومن نذر فعل طاعة وما ليس بطاعة لزمه فعل الطاعة دون ما عداها؛ لما روى ابن عباس قال: " بينما النبي ﷺ يخطب إذا هو برجل قائم فسأل عنه. فقالوا: أبو إسرائيل نذر أن يقوم في الشمس ولا يستظل ولا يتكلم ويصوم. فقال النبي ﷺ: مروه فليجلس وليستظل وليتكلم وليتم صومه " (¬٣) . رواه البخاري.
فأمره بإتمام الصوم وترك ما سواه؛ لكونه ليس بطاعة.
ويكفّر لما تركه كفارة واحدة ولو كان المتروك خصالاً كثيرة؛ لأنه نذر واحد. فتكون كفارته واحدة.
(ويجوز إخراجُه) أي: إخراج ما نذره من الصدقة وفعل ما نذره من الطاعة (قبله) أي: قبل وجود شرطه المعلق عليه؛ لوجود سببه وهو النذر؛ كإخراج كفارة اليمين قبل الحنث.