(ويعرض القِصَص، ويجب تقديم سابق)؛ كسبقه الى مباح، و (لا) يقدم سابق (في أكثر من حُكومة) واحدة؛ لئلا يستوعب المجلس فيضر بغيره، (ويُقرع) بينهم: (إن حضروا دفعة) واحدة (وتشاحُّوا) في أيهما يقدم.
(وعليه) أي: على القاضي (العدلُ) أي: أن يعدل (بين متحاكمين) ترافعا إليه: (في لَحْظه، ولفظه، ومجلسه، ودخولٍ عليه. إلا إذا سلَّم احدهما فيردُّ) عليه (ولا ينتظر سلام الثاني) في الأصح.
(وإلا المسلم) إذا تخاصم (مع كافر: فيقدَّم) المسلم (دخولاً) أي: في الدخول على القاضي، (ويُرفَعُ (¬١) جلوساً) أي: في الجلوس في الأصح؛ لحرمة الإسلام، قال الله ﷾: ﴿أَفَمَن كَانَ مُؤْمِنًا كَمَن كَانَ فَاسِقًا لاَّ يَسْتَوُونَ﴾ [السجدة: ١٨]. ووجه
وجوب العدل بين الخصمين ما روى عمرو بن شَبَّة (¬٢) في كتاب القضاء بإسناده عن أم سلمة أن النبي ﷺ قال: " من ابتلي بالقضاء بين المسلمين فليعدل بينهم في لفظه وإشارته ومقعده، ولا يرفعن صوته على أحد الخصمين ولا يرفعه على الآخر " (¬٣) .
وفي رواية: " فليسوي بينهم في النظر والمجلس والإشارة ".
ولأنه إذا ميَّز أحد الخصمين عن الآخر حصر وانكسر وربما لم تقم حجته فيؤدي ذلك إلى ظلمه.
(ولا يُكره قيامه) أي: قيام القاضي (للخَصمَين) في الأصح. فإن قام لأحدهما وجب أن يقوم للآخر.
(ويحرم أن يُسارَّ أحدهما، أو يلقّنه حُجة، أو يُضيّفه)؛ لما في ذلك (¬٤) من الإعانة على خصمه وكسر قلبه.