Lewati ke konten

Kitab: Tafsir ath-Thabari · Pengarang: ابن جرير الطبري

Baca Juz 15, halaman 641

  1. تفسير سورة مريم ﵍
  2. القول في تأويل قوله تعالى: ﴿إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا (٩٦) فإنما يسرناه بلسانك لتبشر به المتقين وتنذر به قوما

ولدًا؛ لأنه ليس كالخلقِ الذين تغْلِبُهم الشَّهواتُ، وتضطرُّهم اللَّذَّاتُ إلى جماعِ الإناثِ، ولا ولدَ يَحدُثُ إِلَّا مِن أُنْثَى، واللهُ يتَعالى عن أن يكونَ كخَلْقِه. وذلك كقولِ ابن أحمرَ (¬١):

في رأسِ خَلْقاءَ مِن عَنْفَاءَ مُشْرِفَةٍ … ما ينبغى دُونَها سَهْلٌ ولا جَبَلٌ

يعنى: لا يصْلُحُ ولا يكُونُ.

﴿إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا (٩٣)﴾ يقولُ جَلَّ وعزَّ: ما جميعُ مَن في السماواتِ من الملائكةِ، وفى الأرضِ من البشرِ والإنسِ والجِنِّ ﴿إِلَّا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا﴾. يقولُ: إلا يأتى ربَّه يومَ القيامةِ عبدًا له، ذليلًا خاضِعًا مُقِرًّا له بالعُبُودَة، لا نَسبَ بينه وبينَه. وقولُه: ﴿آتِي الرَّحْمَنِ﴾ إِنما هو فاعلٌ مِن أتيتُه، فأنا آتِيه.

القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿لَقَدْ أَحْصَاهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدًّا (٩٤) وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْدًا (٩٥)﴾.

يقولُ تعالى ذكرُه: لقد أحصَى الرحمنُ خلقَه كلَّهم، وعدَّهم عدًّا فلا يَخفَى عليه مبلَغُ جميعِهم، وعَرف عددَهم فلا يَعْزُبُ عنه مِنهم أحدٌ:

﴿وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْدًا﴾. يقولُ: وجميعُ خَلْقِه سوفَ يَردُ عليه يوم تقومُ الساعةُ، وحيدًا لا ناصرَ له من اللهِ، ولا دافِعَ عنه؛ فيَقْضِى اللهُ فيه ما هو قاضٍ، ويصنَعُ به ما هو صانعٌ.

القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا (٩٦) فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِينَ وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْمًا

Rujukan halaman ini: تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي، ج 15، ص 641 (SanadKitab #7798, hlm. urut 10771)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.