مُدْبِرًا﴾: فارا منها، ﴿وَلَمْ يُعَقِّبْ﴾. يقولُ: ولم يَرْجِعْ على عَقِبَيهِ (¬١).
وقد ذكَرنا الروايةَ في ذلك، وما قالَه أهلُ التأويلِ، فيما مضَى (¬٢)، فكَرِهْنا إعادتَه، غير أنا نَذْكُرُ في ذلك بعضَ ما لم نذكُرْه هنالك.
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قَتادةَ: ﴿وَلَمْ يُعَقِّبْ﴾.
يقولُ: ﴿وَلَمْ يُعَقِّبْ﴾. أيَّ: لم يَلْتَفِتْ مِن الفَرَقِ (¬٣).
حدَّثنا موسى، قال: ثنا عمرٌو، قال: ثنا أسباطُ، عن السُّدِّيِّ: ﴿وَلَمْ يُعَقِّبْ﴾. يقولُ: لم يَنْتَظِرُ (¬٤).
وقولُه: ﴿يَامُوسَى أَقْبِلْ وَلَا تَخَفْ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: فنُودِى موسى: يا موسى، أقِبلْ إليَّ ولا تَخَفْ مِن الذي تَهْرُبُ منه، ﴿إِنَّكَ مِنَ الْآمِنِينَ﴾ مِن أن يَضُرَّك، إنما هو (¬٥) عَصاك.
وقولُه: ﴿اسْلُكْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ﴾. يقولُ: أَدخِلْ يَدَك. وفيه لغتان: سَلَكْتُه وأَسْلَكْتُه ﴿فِي جَيْبِكَ﴾. يقولُ: في جَيْبِ قميصِك.
كما حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قَتادةَ: ﴿اسْلُكْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ﴾. أي: في جَيْبِ قميصك (¬٦).
وقد بَيَّنَّا فيما مضَى السببَ الذي مِن أجلِه أَمر أَن يُدْخِلَ يدَه في