الجيب دونَ الكُمِّ (¬١).
وقولُه: ﴿تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ﴾. يقولُ: تخرج بيضاءَ مِن غيرِ بَرَصٍ.
كما حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا بشرُ بنُ المفضلِ، قال: ثنا قُرَّةُ بن خالدٍ، عن الحسنِ في قولِه: ﴿اسْلُكْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ﴾. قال: فخرَجَت كأنها المصباحُ، فأيقن موسى أنه لَقِى ربَّه (¬٢).
وقولُه: ﴿وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَنَاحَكَ﴾ يقولُ: واضْمُم إليك يَدَك.
كما حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابن جريجٍ، قال: قال ابن عباسٍ: ﴿وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَنَاحَكَ﴾. قال: يَدَك (¬٣).
حدَّثنا ابن حُمَيدٍ، قال: ثنا جريرٌ، عن لَيْثٍ، عن مجاهدٍ: ﴿وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَنَاحَكَ﴾. قال: وجَناحاه الذراعُ، والعَضُد هو الجَناحُ، والكَفُّ اليدُ، ﴿وَاضْمُمْ يَدَكَ إِلَى جَنَاحِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ﴾ (¬٤) [طه: ٢٢].
وقولُه: ﴿مِنَ الرَّهْبِ﴾. يقولُ: من الخوف والفَرَقِ الذي قد نالَك مِن مُعاينتِك ما عاينتَ مِن هَوْلِ الحيَّةِ.
وبنحوِ الذي قلْنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني