الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ في قولِه: ﴿مِنَ الرَّهْبِ﴾. قال: من الفَرَقِ (¬١).
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنا حجاج، عن ابن جُرَيج، عن مجاهدٍ مثله.
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قَتادةَ: ﴿وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَنَاحَكَ مِنَ الرَّهْبِ﴾ أيَّ: مِن الرُّعْبِ (¬٢).
حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِه: ﴿مِنَ الرَّهْبِ﴾. قال: مما دخَله مِن الفَرَقِ مِن الحَيَّةِ والخوف. وقال: ذلك الرَّهْبُ. وقرأ قولَ الله: ﴿وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا﴾ [الأنبياء: ٩٠]. قال: خوفًا وطَمَعًا (¬٣).
واختلفت القَرَأَةُ في قراءةِ ذلك؛ فقرأته عامةُ قَرَأةِ أهل الحجاز والبصرة: (مِنَ الرَّهَبِ) بفتحِ الراءِ والهاءِ (¬٤). وقرأَته عامةُ قرأةِ الكوفةِ: (مِنَ الرُّهْبِ) بضَمِّ الراءِ وتَسْكينِ الهاءِ (¬٥).
والقول في ذلك أنهما قراءتان مُتَّفقتا المعنى مشهورتان في قَرَأةِ الأمصارِ، فبأيَّتِهما قَرأ القارى فمُصِيبٌ.
وقولُه: ﴿فَذَانِكَ بُرْهَانَانِ مِنْ رَبِّكَ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: فهذان اللذان