﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (١٧)﴾ ".
حدثنا أبو كريبٍ، قال: ثنا ابن صلتٍ، عن قيس بن الربيع، عن أبي إسحاق، عن عبيدة بن ربيعة الحارثي، عن عبدِ اللَّهِ بن مسعودٍ، قال: إن في التوراة: للذين تتجافى جُنُوبُهم عن المضاجع من الكرامة، ما لم تر عين، ولم يخطر على قلب بشر، ولم تسمع أذنٌ، وإنه لفى القرآن: ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ﴾ (¬١).
حدثنا أبو كريب، قال: ثنا الأشجعى، عن ابن أبجر، قال: سمعتُ الشعبى يقولُ: سمعتُ المغيرة [بن شعبة] (¬٢) يقول على المنبر: إن موسى ﷺ سأل عن أخسِّ (¬٣) ما أهل الجنة فيها حَظًّا، فقيل له: رجلٌ يُؤْتَى به وقد دخل أهل الجنة الجنةَ. قال: فيقال له: ادخُلْ. فيقولُ: أين وقد أخذ الناسُ أَخَذاتهم؟ فيقالُ: اعْدُدْ أربعة ملوك من ملوكِ الدنيا، فيكون لك مثلُ الذي كان لهم، ولك أخرى؛ شهوة نفسك. فيقولُ: أَشْتَهى كذا وكذا وأشتهي كذا. ويقالُ: لك أخرى؛ لك لَذَّةُ عينك. فيقولُ: أَلَذُّ كذا وكذا. فيقال: لك عشَرَةُ أضعاف مثل ذلك. وسأله عن أعظم أهل الجنة فيها حَظًّا، فقال: ذاك شيءٌ خَتَمْتُ عليه يوم خلقتُ السماوات والأرضَ. قال الشعبي: فإنها في القرآن: ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ (¬٤).