واحدةٍ، قال: ﴿وَمِنْ دُونِهِمَا جَنَّتَانِ (٦٢)﴾ [الرحمن: ٦٢]. قال: وهى التي لا تعلم نفسٌ - [أو قال: هما التي لا تعلم نفسٌ] (¬١) - ما أُخفى لهم مِن قُرَّةِ أَعْيُنُ جزاءً بما كانوا يعملون. قال: وهى التي لا تعلم الخلائق ما فيها، أو ما فيهما، يأتيهم كل يومٍ منها أو منهما تحفةٌ (¬٢).
حدثنا ابن حُمَيدٍ، قال: ثنا يعقوب، عن عنبسة، عن سالم الأفطس، عن سعيد بن جُبَيرٍ بنحوه.
حدثنا سهل بن موسى الرازيُّ، قال: ثنا الوليد بن مسلم، عن صفوان بن عمرو، عن أبي اليَمانِ الهَوْزَنيِّ أو غيره، قال (¬٣): الجنة مائة درجةٍ؛ أوَّلُها درجةً فضةٌ، أرضُها (¬٤) فضةٌ، ومساكنها فضةٌ، [وآنيتها فضةٌ] (¬٥)، وترابها المسك، والثانية ذهبٌ، وأرضُها ذهبٌ، ومساكنها ذهبٌ، وآنيتها (¬٦) ذهبٌ، وترابها المسْكُ، والثالثة لؤلؤٌ، وأرضُها لؤلؤ، ومساكنها لؤلؤ، وآنيتها لؤلؤٌ، وترابها المسك، وسبع وتسعون بعد ذلك ما لا عين رأت (¬٧)، ولا أذن سمعت (¬٨)، ولا خطر على قلب بشر. وتلا هذه الآية: ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (١٧)﴾ (¬٩).