حدثنا ابن بشار، قال: ثنا ابن أبي عدى، عن عوف (¬١)، عن الحسن، قال: بلغنى أن رسول الله قال: "قال ربُّكم: أعْدَدْتُ لعبادي الذين آمنوا وعملوا الصالحاتِ ما لا عينٌ رأتْ، ولا أذنٌ سمعت، ولا خطر على قلب بشر".
حدثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادة، قال: قال رسولُ الله ﷺ، يروى ذلك عن ربِّه: "قال ربُّكم: أعْدَدْتُ لعِبادى الصالحين ما لا عين رأتْ، ولا أُذُنٌ سمِعت، ولا خطر على قلبٍ بَشَرٍ" (¬٢).
حدثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا سهل بن يوسف، عن عمرو، عن الحسنِ: ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ﴾. قال: أخْفَوا عملًا في الدنيا، فأثابهم الله بأعمالهم.
حدثني القاسم بن بشر، قال: ثنا سليمان بن حرب، قال: ثنا حمادُ بنُ سَلَمةَ، عن ثابتٍ، عن أبي رافعٍ، عن أبي هريرة، قال حمادٌ: أحسبه عن النبي ﷺ قال: "مَن يدخُل الجنةَ يَنْعَمْ ولا يَبْؤُسٌ، لا تَبْلَى ثيابه، ولا يَفْنَى شَبابُه، في الجنةِ ما لا عينٌ رأتْ، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلبِ بَشَرٍ" (¬٣).
واختلفت القرأة في قراءة قوله: ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ﴾؛ فقرأ ذلك بعضُ المدنيين والبصريين، وبعضُ الكوفيين: ﴿أُخْفِيَ﴾ بضمِّ الألفِ، وفتح الياء (¬٤)، بمعنى "فُعِلَ". وقرأ بعضُ الكوفيين: (أُخْفِى لَهُمْ) بضمِّ الألف