قتادةَ: ﴿مَا (¬١) لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ﴾. قال: ليس له في الآخرةِ جهةٌ (¬٢).
وقال آخرون: الخَلاقُ الدينُ.
ذِكرُ من قال ذلك
حدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال: أخبرَنا عبدُ الرزاقِ، قال: أخبرَنا معمرٌ، قال: قال الحسنُ: ﴿مَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ﴾ قال: ليس له دينٌ (¬٣).
وقال آخرون: الخلاقُ هاهنا القِوامُ.
ذِكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: حدَّثنى حجاجٌ، قال: قال ابنُ جريجٍ: قال ابنُ عباسٍ: ﴿مَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ﴾. قال: قِوامٌ (¬٤).
وأولى هذه الأقوالِ بالصوابِ قولُ من قال: معنى الخلاقِ في هذا الموضعِ النصيبُ. وذلك أن ذلك معناه في كلامِ العربِ. ومنه قولُ النبيِّ ﷺ: "لَيُؤيِّدنَّ اللهُ هذا الدينَ بأقوامٍ لا خلاقَ لهم" (¬٥). يعنى: لا نصيبَ لهم ولا حظَّ في الإسلامِ والدينِ. ومنه قولُ أميةَ بنِ أبي الصلتِ (¬٦):