حدَّثنا عمرُو بنُ عبدِ الحميدِ، قال: ثنا مَرْوانُ، عن جُوَيبرٍ، عن الضَّحّاكِ في قولِه: ﴿وَأَنَّى لَهُمُ التَّنَاوُشُ﴾. قال: وأنى لهم الرَّجْعَةُ (¬١).
وقولُه: ﴿مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ﴾. يقولُ: مِن آخِرَتِهم إلى الدنيا كما حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ قولَه: ﴿مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ﴾: مِن الآخرةِ إلى الدنيا (¬٢).
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿وَقَدْ كَفَرُوا بِهِ مِنْ قَبْلُ وَيَقْذِفُونَ بِالْغَيْبِ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ (٥٣)﴾.
يقول تعالى ذكرُه: ﴿وَقَدْ كَفَرُوا بِهِ﴾. يقولُ: وقد كفَروا بما يَسْأَلُونه ربَّهم عندَ نزولِ العذابِ بهم، ومُعايَنَتِهم إياه، من الإقالةِ له (¬٣)، وذلك الإيمانُ باللهِ وبمحمدٍ ﷺ، وبما جاءَهم به من عندِ اللهِ.
وبنحوِ الذي قلنا في ذلك، قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿وَقَدْ كَفَرُوا بِهِ مِنْ قَبْلُ﴾. أي: بالإيمانِ في الدنيا (¬٤).