خَيْرٌ وَأَبْقَى لِلَّذِينَ آمَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (٣٦)﴾.
يقولُ تعالى ذكرُه: أو يُوبِقْ هذه الجوارىَ في البحرِ؛ بما كسَبَتْ رُكْبانُها مِن الذنوبِ، واجْتَرَموا من الآثامِ. وجزَم ﴿يُوبِقْهُنَّ﴾، عطفًا على ﴿يُسْكِنِ الرِّيحَ﴾. ومعنى الكلامِ: إن يَشَأْ يُسْكِنِ الريحَ فيظْلَلنَ رَواكدَ على ظهرِه، ﴿أَوْ يُوبِقْهُنَّ﴾. ويعنى بقوله: ﴿أَوْ يُوبِقْهُنَّ﴾. أو يُهْلِكُهن بالغرقِ.
وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا عليٌّ، قال: ثنا أبو صالحٍ، قال: ثني معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ قوله: ﴿أَوْ يُوبِقْهُنَّ﴾. يقولُ: يُهْلِكُهن (¬١).
حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ قوله: ﴿أَوْ يُوبِقْهُنَّ﴾. أو يُهْلِكُهن (¬٢).
حدَّثنا محمدٌ، قال: ثنا أحمدُ، قال: ثنا أسباطُ، عن السديِّ: ﴿أَوْ يُوبِقْهُنَّ﴾. قال: يُغْرقُهن (¬٣) بما كسَبوا (¬٤).
وبنحوِ الذي قلنا في قولِه: ﴿بِمَا كَسَبُوا﴾. قالوا أيضًا.