ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿أَوْ يُوبِقْهُنَّ بِمَا كَسَبُوا﴾. أي: بذنوبِ أهلِها.
حدَّثنا ابن عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابن ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ: ﴿أَوْ يُوبِقْهُنَّ بِمَا كَسَبُوا﴾. قال: بذنوب أهلِها (¬١).
حدَّثني يونُسُ، قال: أخبَرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِه: ﴿أَوْ يُوبِقْهُنَّ بِمَا كَسَبُوا﴾. قال: يُوبِقْهن بما كسَب أصحابُهن.
وقوله: ﴿وَيَعْفُ (¬٢) عَنْ كَثِير﴾. يقولُ: ويَصْفَحُ تعالى ذكرُه عن كثيرٍ من ذنوبِكم، فلا يُعاقِبْ عليها.
وقوله: ﴿وَيَعْلَمَ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِنَا﴾. يقولُ جلَّ ثناؤُه: ويَعْلَمَ اللَّهُ الذين يُخاصِمون رسولَه محمدًا ﷺ مِن المشركين في آياتِه وعبرِه وأدلتِه على توحيدِه. واخْتَلَفت القرأةُ في قراءتِه، فقرأَته عامةُ قرأةِ المدينةِ: (ويعْلَمُ الذين). رفعًا على الاستئنافِ، كما قال في سورةِ "براءة": ﴿وَيَتُوبُ اللَّهُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ﴾ [التوبة: ١٥].
وقرأَته عامةُ قرأةِ الكوفةِ والبصرة: ﴿وَيَعْلَمَ الَّذِينَ﴾. نصبًا، كما قيلَ في سورةِ "آل عمران": ﴿وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ﴾ [آل عمران: ١٤٢] على الصرفِ (¬٣)، وكما قال