النابغةُ الذُّبيانيُّ (¬١):
فإِن يَهْلِكُ أبو (¬٢) قابُوسَ يَهْلِكْ … رَبيعُ الناسِ والشهرُ الحرامُ
ونُمْسِكُ بعدَه بذِنابٍ عَنْسٍ (¬٣) … أَجَبِّ الظَّهْرِ ليس له سَنامُ
[ويُروَى: "عيش"] (¬٤).
والصوابُ مِن القولِ في ذلك أنهما قراءتان مشهورتان، ولغتان معروفتان مُتَقارِبنا المعنى، فبأيتِهما قرَأ القارئُ فمصيبٌ.
وقوله: ﴿مَا لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: ما لهم مِن مَحيدٍ عن (¬٥) عقابِ اللهِ، إذا عاقَبَهم على ذنوبِهم وكفرِهم به، ولا لهم منه ملجأٌ.
وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا محمدٌ، قال: ثنا أحمدُ، قال: ثنا أسباطُ، عن السديِّ قولَه: ﴿مَا لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ﴾. قال: ما لهم مِن مَلْجأٍ (¬٦).
وقوله: ﴿فَمَا أُوتِيتُمْ مِنْ شَيْءٍ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: فما أُعْطِيتُم أَيُّها الناسُ مِن شيءٍ مِن رِياشِ الدنيا، من المالِ والبنينَ ﴿فَمَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾. يقولُ: فهو متاعٌ