يَحِضْنَ﴾: هنَّ الأبكارُ التي لم يَحِضْن، فعِدَّتُهنَّ ثلاثةُ أشهرٍ (¬١).
حُدِّثْتُ عن الحسينِ، قال: سمِعتُ أبا معاذٍ يقولُ: ثنا عُبيدٌ، قال: سمِعتُ الضحاكَ يقولُ في قولِه: ﴿وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ﴾ الآية. قال: القواعدُ مِن النساءِ، ﴿وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ﴾: لم يَبْلُغْن المحيضَ وقد مُسِسْن، عِدَّتُهنَّ ثلاثةُ أشهُرٍ (¬٢).
وقولُه: ﴿وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾. [يقولُ تعالى ذكرُه: والنساءُ الحوامِلُ إذا طُلِّقْنَ؛ أَجَلُهُنَّ في انقضاءِ عِدَدِهِنَّ] (¬٣) أَنْ يَضَعْنَ حملَهنَّ. وذلك إجماعٌ مِن جميعِ أهلِ العلمِ في المطلَّقةِ الحاملِ، وأمَّا المُتَوَفَّى عنها ففيها اختلافٌ بينَ أهلِ العلمِ.
وقد ذكَرْنا اختلافَهم فيما مضَى مِن كتابِنا هذا (¬٤)، وسنذكرُ في هذا الموضعِ بعضَ ما لم نذْكُر هنالك.
ذكرُ مَن قال: حكمُ قولِه: ﴿وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾، عامٌّ في المطلَّقاتِ والمتوفَّى عنهنَّ.
حدَّثني زكريا بنُ يحيى بنِ أَبانٍ المصريُّ، قال: ثنا سعيدُ بنُ أبي مريمَ، قال: ثنا محمدُ بنُ جعفرٍ، قال: ثنى ابنُ شُبْرُمَةَ الكوفيُّ، عن إبراهيمَ، عن علقمةَ بنِ (¬٥) قيسٍ، أنَّ ابنَ مسعودٍ قال: مَن شاء لَاعَنْتُه؛ ما نَزَلَتْ: ﴿وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ