واختلَف أهلُ التأويلِ فى تأويلِ ذلك؛ فقال بعضُهم نحوَ الذي قلنا فيه.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿وَأَلَّوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْنَاهُمْ مَاءً غَدَقًا﴾. يعنى بالاستقامةِ: الطاعةَ. فأمَّا الغَدَقُ فالماءُ الطاهرُ الكثيرُ، ﴿لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ﴾. يقولُ: لِنَبْتَلِيَهم به (¬١).
حدَّثنا ابنُ بشارٍ، قال: ثنا مؤمَّلٌ، قال: ثنا سفيانُ، عن عبيدِ اللهِ بنِ أبي زيادٍ، عن مجاهدٍ: ﴿وَأَلَّوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ﴾: طريقةِ الإسلامِ، ﴿لَأَسْقَيْنَاهُمْ مَاءً غَدَقًا﴾. قال: نافعًا كثيرًا، لأَعْطيناهم ماءً (¬٢) كثيرًا؛ ﴿لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ﴾: حتى يَرْجِعوا لما كتَبه (¬٣) عليهم مِن الشقاءِ (¬٤).
حدَّثنا إسحاقُ بنُ زيدٍ الخطابيُّ، قال: ثنا الفِرْيابىُّ، عن سفيانَ، عن عبيدِ اللهِ ابنِ أبي زيادٍ، عن مجاهدٍ مثلَه.
حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا مِهْرانُ، عن سفيانَ، عن عبيدِ اللهِ بنِ أبي زيادٍ، عن مجاهدٍ: ﴿وَأَلَّوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ﴾. قال: طريقةِ الحقِّ، ﴿لَأَسْقَيْنَاهُمْ مَاءً غَدَقًا﴾. يقولُ: ماءً (٢) كثيرًا، ﴿لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ﴾، قال: لِنَبْتَلِيَهم به حتى يَرْجِعوا إلى ما كُتِب عليهم مِن الشقاءِ (¬٥).