الإسلامِ لبدرٌ، وما كان معنا إلا فرسان؛ فَرَسٌ للزبيرِ، وفَرَسٌ للمقدادِ، فكيف تكونُ العادياتُ ضَبْحًا، إنما العادياتُ ضَبْحًا مِن عرفةَ إلى مزدلفةَ إلى منًى. قال ابنُ عباسٍ: فنَزَعْتُ عن قولِى ورَجعْتُ إلى الذي قال عليٌّ ﵁ (¬١).
حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا مِهْرانُ، عن سفيانَ، عن منصورٍ، عن إبراهيمَ: ﴿وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا﴾. قال: الإِبلِ (¬٢).
حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني الحارث، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابنُ أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ في قول اللَّهِ: ﴿وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا﴾. قال: قال ابنُ مسعودٍ: هو في الحجِّ (¬٣).
حدَّثنا سعيدُ بنُ الربيعِ الرازيُّ، قال: ثنا سفيانُ، عن عمرٍو بن دينارٍ، عن عبيدِ بنُ عميرٍ، قال: هي الإبل، يعني: ﴿وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا﴾ (¬٤).
حدَّثنا ابنُ حميد، قال: ثنا جريرٌ، عن منصور، عن إبراهيمَ: ﴿وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا﴾. قال: قال ابنُ مسعودٍ: هي الإبلُ.
وأولى القولين في ذلك عندى بالصواب قولُ مِن قال: عُنِى بالعادياتِ الخيلُ. وذلك أن الإبلَ لا تَضْبَحُ، وإنما تَضْبَحُ الخيلُ، وقد أخبَر اللَّهُ تعالى أنها تعدو ضَبْحًا،