والضَّبْحُ هو ما قد ذكَرْتُ قبلُ.
وبما قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا إبراهيمُ بنُ سعيدٍ الجوهريُّ، قال: ثنا أبو معاويةَ، عن إسماعيلَ بن أبى خالدٍ، عن أبي صالحٍ، قال: قال عليٌّ ﵁: الضبحُ مِن الخيلِ الحَمْحَمةُ، ومن الإبلِ النَّفَسُ (¬١).
قال: ثنا سفيانُ، عن ابنُ جريجٍ، عن عطاءٍ، قال: سمعتُ ابنُ عباسٍ يَصِفُ الصُّبْحَ: أَحْ أحْ (¬٢).
وقولُه: ﴿وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا﴾. اختلف أهلِ التأويلِ في تأويلِ ذلك؛ فقال بعضُهم: هي الخيلُ تُورِى النار بحوافرِها.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابنُ عليةً، قال: ثنا أبو رجاءٍ، قال: سُئل عكرمةَ عن قولِه: ﴿فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا﴾. قال: أَوْرَتْ وقَدَحَتْ (¬٣).
حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ: ﴿فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا﴾. قال: هي الخيلُ. وقال الكَلْبيُّ: تَقْدَحُ بحوافرِها حتى يخرُجَ منها النارُ (¬٤).