طيبٌ فأْتِنا به. فتُتْبِعُ النكرةَ خبرَها بمثلِ إعرابِها - فإن الذي أخْتارُ من القراءةِ، ثم لا أَسْتَجِيزُ القراءةَ بغيرِه، الرفعُ في "التجارة الحاضرة"؛ لإجماع القرأةِ على ذلك، وشذوذِ مَن قرَأ ذلك نَصْبًا عنهم، ولا يُعْتَرَضُ بالشاذِّ على الحُجَّةِ (¬١). ومما جاء نصبًا (¬٢) قولُ الشاعرِ (¬٣):
أعَينيَّ هَلَّا تَبْكيانِ عِفَاقَا (¬٤) … إذا كان طَعْنًا بينَهم وعِنَاقا
وقولُ الآخرِ (¬٥):
وللَّهِ قَومى أَيُّ قَوْمِ لِحُرَّةٍ … إذا كان يَوْمًا ذا كواكبَ أَشْنَعا
وإنما تَفْعَلُ العرب ذلك في النكراتِ؛ لما وصَفْنا من إتْباعِ أخبارِ النكِراتِ أسماءها، و"كان" من حكمِها أن يَكونَ معها مرفوعٌ ومنصوبٌ، فإذا رفَعوهما جميعًا (¬٦) تذَكَّروا إتْباعَ النكرةِ خبرَها، وإذا نصبوها (¬٧) تذكَّروا صُحبة "كان" مرفوعٍ ومنصوبٍ، ووجَدوا النكرةَ يَتْبَعُها خبرُها، فنصَبوا النكرةَ وأتبعوها خبرها] (¬٨)، وأضْمَروا في "كان" مجهولًا؛ لاحتمالها الضميرَ.