وبنحوِ الذي قلْنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ من قال ذلك
حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا عمرُو بنُ محمدٍ، عن أسْباطَ، عن السديِّ، قال: إن الله أَرَى الملكَ في منامِه رُؤْيَا هالَتْه، فرأى سبع بقراتٍ سِمانٍ يَأْكُلُهن سبعٌ عِجافٌ، وسبعَ سُنْبُلاتٍ خُضْرٍ، وأُخَرَ يابساتٍ، فجمَع السَّحَرةَ والكَهَنةَ والحُزاةَ (¬١) والقَافةَ (¬٢)، فقصَّها عليهم، فـ ﴿قَالُوا أَضْغَاثُ أَحْلَامٍ وَمَا نَحْنُ بِتَأْوِيلِ الْأَحْلَامِ بِعَالِمِينَ﴾ (¬٣).
حدَّثنا ابن حُميدٍ، قال: ثنا سلمةُ، عن ابن إسحاقَ، قال: ثم إن الملكَ الرَّيَّان بنَ الوليدِ، رأَى رُؤْياه التي رأَى (¬٤)، فهالَتْه، وعرَف أنها رُؤْيا واقعةٌ، ولم يَدْرِ ما تأويلُها، فقال للمَلأِ حولَه مِن أهلِ مملكتِه: ﴿إِنِّي أَرَى سَبْعَ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ﴾، إلى قولِه: ﴿بِعَالِمِينَ﴾.
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿قَالُوا أَضْغَاثُ أَحْلَامٍ وَمَا نَحْنُ بِتَأْوِيلِ الْأَحْلَامِ بِعَالِمِينَ (٤٤)﴾.
يقولُ تعالى ذكرُه: قال المَلأُ الذين سأَلهم ملكُ مصرَ عن تعبيرِ رُؤْياه: رُؤْياك (¬٥)