هذه ﴿أَضْغَاثُ أَحْلَامٍ﴾. يَعْنُون أَنها أَخْلاطُ رُؤْيا كاذبةٍ، لا حقيقة لها.
وهي جمعُ ضِغْثٍ، والضِّغْتُ أصلُه الحُزْمةُ مِن الحَشيشِ، تُشَبَّهُ (¬١) بها (¬٢) الأحلامُ المختلطةُ، التي لا تأويل لها، والأحلامُ جمعُ حُلْمٍ، وهو ما لم يَصْدُقُ مِن الرُّؤْيا. ومِن الأضغاثِ قولُ ابن مقبلٍ (¬٣):
خَوْدٌ (¬٤) كأَنَّ فِراشَها وُضِعَت به … أضغاثُ رَيْحَانٍ غَداةَ شَمالِ (¬٥)
ومنه قولُ الآخرِ (¬٦):
يَحْمِي (¬٧) ذِمارَ (¬٨) جَنِينٍ (¬٩) قلَّ مانعُه (¬١٠) … طاوٍ كضِغْثِ الخَلَا في البطنِ مُكْتَمِنِ
وبنحوِ الذي قلْنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا عبدُ اللهِ، قال: ثني معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿أَضْغَاثُ أَحْلَامٍ﴾. يقولُ: مُشْتَبِهةٌ (¬١١).