وَقَالَ يَوْم على المنْبر: إِن الرجلَ ليتكلَّم بِالْكَلِمَةِ لَا يقطع بهَا ذنبَ عنز مَصُور لَو بَلغتْ إِمَامه سَفكَت دمَهُ. وَقَالَ. مَا قَرَأت كتابَ رجل قطُّ إِلَّا عرفتُ عَقْلَهَ فِيهِ. وخطب فَقَالَ: استوصُوا بِثَلَاثَة مِنْكُم خيرا: الشريف، والعالم، وَالشَّيْخ، فوَاللَّه لَا يأتيني شَريفٌ يستخفُّ بِهِ إِلَّا انْتقمتُ مِنْهُ، وَلَا يأتيني شيخٌ بشاب استخف بِهِ إِلَّا أوجعتُه، وَلَا يأتيني عالمٌ بجاهل استخف بِهِ إِلَّا نكلتُ بِهِ. قيل لزياد: مَا الحظُّ؟ قَالَ: منْ طالَ من عُمُرهُ، وَرَأى فِي عَدوِّه مَا يَسُرهُ فَهُوَ ذُو حظٍّ. وَكَانَ يَقُول: هُما طَرِيقَانِ للعَامة: الطاعةُ، والسيفُ. وَكَانَ المغيرةُ بن شُعبة يَقُول: لَا وَالله حَتَّى يُحمَلْوا على سَبْعُونَ طَرِيقا قبلَ السَّيْف. قَالَ رجلٌ لِلْحسنِ بن أبي الْحسن: أَلا أحَدِّثُك بِخطْبَة زِيَاد حِين دخَل العراقَ، وخطبة الْحجَّاج حِين قدمَ البصرةَ. أما زيادٌ فَحَمدَ الله ﷿ وأثْنَى عَلَيْهِ، ثمَّ قَالَ: إِن مُعَاوِيَة غيرُ مخوف على قومه، وَلم يكُنْ ليْلْحِق. بِنَسبه مَنْ لَيْسَ منهُ. وَقد شَهدتِ الشُّهودُ بِمَا قَد بَلغَكُم، والحقُّ أحَقُّ أَن يُتَّبعَ. واللهُ حيثُ وضعَ البيِّنات كَانَ أعلمَ. وَقد رَحلتُ عَنْكُم وَأَنا أعرفُ صديقي من عدوي وَقَدْ قدمت عَلَيْكُم وَقَدْ صَار الْعَدو صديقا
Kitab: Natsrud Durr fil Muhadharat · Pengarang: الآبي
Baca Juz 5, halaman 9
Rujukan halaman ini: نثر الدر في المحاضرات، ج 5، ص 9 (SanadKitab #7853, hlm. urut 935)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.