مناصحاً وَالصديق عدُوا مُكاشحاً، فَاشْتَمَلَ كلُّ امْرِئ على مَا فِي صدرِه، وَلَا يكونَنَّ لسانُه شفْرةً تجْرِي على ودَجِه وليعلم أحدُكم إِذا خلا بنفْسه أَنِّي قد حملتُ سَيفي بِيَدِهِ، فإنْ شَهرهُ لم أغُمدْهُ، وإنْ أغُمَدهُ لم أشْهره. ثمَّ نزل. وَأما الحجاجُ فَقَالَ: مَن أعياه داؤهُ فعلينا دوَاؤه، وَمن استَعجَل إِلَى أَجله فعلينَا أنْ نُعجلَه. أَلا إِن الحزْمَ والجِد استلَبا مني سَوطِيَ، وَجعلا سَوْطِي سَيفي، فنجادُهُ فِي عنقِي وقائِمُه بيَدي، وذُبَابُه قِلادةٌ لمن اغترني. فَقَالَ الحَسنُ: البؤسُ لَهما. مَا أغرهما بربِّهما ﴿﴾ ؟ اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا مِمِّنْ يعُتبُر بهما. قَالَ بعضهُم: مَا رأيتُ زياداً كاسِراً إِحْدَى عينْيِه، وَاضِعا إحْدى زِجْليه على الْأُخْرَى، يخاطِبُ رجلا إِلَّا رحِمْتُ المخاطبَ. قَالَ عُبْيدُ الله بنُ زِيَاد: نِعم الشيءْ الإمارةُ لَوْلَا قَعْقَعةُ البَريد، وتَشرفُ المنبرِ. تَذَاكُروا عِنْد يزيدَ الْبَصْرَة والكوفَة، فَقَالَ زيادٌ: لَو ضلِّت البصرةُ جعلتُ الْكُوفَة لمن دَلِّني عَلَيْهَا. سمع زيادٌ رجلا يُسبُّ الزَّمَان: فَقَالَ: لَو كَانَ يدْري: مَا الزمانُ. لضربتُ عُنقَه. إِن الزَّمَان هُوَ السُّلطانُ. قالب زيادٌ لحاجبه: يَا عجلانُ، إِنِّي ولُيتُك هَذَا الْبَاب، وعزلْتُكَ عَن أَرْبَعَة: عزلتُك عَن هَذَا الْمُنَادِي إِذا دَعَا للصَّلَاة، وفلا سَبِيل لَك عَلَيْهِ، وَعَن طَارق اللَّيْل، فشر مَا جَاءَ بِهِ. وَلَو جَاءَ بِخَير مَا كنتَ من حَاجبه. وَعَن رَسُول صَاحب الثغر، فَإِن إبطاء سَاعَة يُفسد تدبيرَ سنة فَأدْخلهُ على وَإِن كنتُ فِي لِحَافي. وَعَن هَذَا الطباخ إِذا فرغ من طَعَامه فَإِنَّهُ إِذا أُعِيد عَلَيْهِ التسخينُ فَسدَ. وَقَالَ يُعجُبني من الرجل إِذا سيمَ خُطة الضيم أَن يَقُول: لَا يملئ فِيهِ وَإِذا أَتَى نَادِي قومٍ عَلمَ أَيْن يَنْبَغِي لمثله أَن يجلسَ، فجلسَ. وَإِذا ركب دَابَّة حمَلها على مَا يُحب، وَلم يَتبعْها إِلَى مَا يكرَهُ.
Kitab: Natsrud Durr fil Muhadharat · Pengarang: الآبي
Baca Juz 5, halaman 10
Rujukan halaman ini: نثر الدر في المحاضرات، ج 5، ص 10 (SanadKitab #7853, hlm. urut 936)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.