وقال الشيخ تقي الدين (¬١): "بل هو مرفوعٌ، لكونه أحرى باطلاعه ﷺ، فكان مراد الحاكم أنه موقوفٌ من جهة اللفظ، وهو كذلك".
[تعقب ابن الصلاح]:
قلت: في صحة هذا الحديث بحث، لما طعن بعض الحفاظ في رواته، وعلى تقدير الصِّحة (¬٢)؛ فإن ثبت عدم اطلاعه ﷺ فهو من قبيل الموقوف، وإلا فهو مرفوع (¬٣)، إذ لا فرق بينه وبين قوله: "كانوا يفعلون كذا"، "كانوا لا يرون بأسًا بكذا في حياته"، كيف نجعل هذا مرفوعًا مطلقًا، ونجعل ذاك مرفوعًا معنى، وموقوفًا بحسب اللفظ؟ والله أعلم.
٥٦ - وأما إذا قال الصَّحابيُّ: أُمرنا بكذا، أو نُهينا عن كذا، فالصَّحيح أنه مسنذ مرفوع أيضًا عند علماء الحديث والأصوليين، لأن مطلق الاسم بظاهره يصرف إلى من إليه الأمر والنهي، وكذلك قول الصحابي: من السُّنَّة كذا، إذ لا يراد عند الإطلاق إلا سنَّة النبي ﷺ،