أرشٍ، وإن ظهر على عيبٍ بعد تلفه عنده فسخ العقد، ورد الموجود، وتبقى قيمة المبيع في ذمته، وظاهره ولو كان العيب يسيرًا.
وذكر جماعةٌ منهم أبو الخطاب، وأبو يعلى الصغير (¬١)، وأبو الوفا بن عقيل، لا فسخ بعيبٍ يسيرٍ كصداعٍ، وحمى يسيرة، وآياتٍ في مُصحفٍ للعادة، كغبنٍ يسيرٍ.
قال أحمد ﵁ (¬٢): من اشترى مُصحفًا فوجده ينقص الآية، والآيتين ليس هذا عيبًا لا يخلو المُصحف من هذا.
وقاله القاضي في الجامع، وأنه كغبن يسير، قال: وأجود من هذا، أنه لا يسلم عادةً من ذلك كيسير التراب، والعقد في البز (¬٣).
وقال ابن الزاغوني: لا يسقط شيءٌ من أجرة الناسخ بعيبٍ يسيرٍ، وإلا فلا أجرة لما وضعه في غير مكانه، ويلزمه قيمة ما أتلفه بذلك من