ولم يملك نقله إلى داخلٍ منه نصًّا (¬١) إن لم يأذن من فوقه، ويكون إعارة.
ولو كان له داران، ظهر كل واحدةٍ منهما إلى ظهر الأخرى، وباب كل واحدة منهما في دربٍ غير نافذٍ، فرفع الحاجز بينهما، وجعلهما دارًا واحدةً جاز.
وإن فتح من كل واحدةٍ منهما بابًا إلى الأخرى؛ ليتمكن من التطرق من كل واحدٍ منهما إلى الدارين، فقال القاضي (¬٢): لا يجوز.
وقال الشيخ (¬٣): الأشبه الجواز، وليس له أن يفتح في حائط جاره، ولا الحائط المشترك رَوْزَنَة (¬٤)، ولا طَاقًا (¬٥)، ولا غيرهما من التصرفات حتى بضرب وتد، ولا أن يعليه، ولا يحدث عليه
سترة، ولا حائطًا، ولا خُصًّا (¬٦) يفصل به بين السطحين إلا بإذن صاحبه، وله الاستناد إليه وإسناد شيءٍ لا يضره، ولا يمكن التحرز منه، والجلوس في ظله، ونظره في ضوء سراجه بلا إذن.