ولا تصح إجارة العين، إلا بشروطٍ خمسةٍ:
أحدها: أن ينعقد على نفع العين دون أجزائها، فلا تصح إجارة الطعام؛ للأكل كما تقدم (¬١)، ولا الشمع يشعله، ولا حيوان؛ ليأخذ لبنه، إلا في ظئرٍ، ونفع بئرٍ يدخل تبعًا، وكذا حبر ناسخٍ، وخيوط خياطٍ، وكحل كحالٍ، ومرهم طبيبٍ، وصبغ صباغٍ ونحوه.
ومنع في المغني (¬٢) مرهم طبيبٍ ونحوه.
والمعقود عليه في الظئر الحضانة، واللبن تبع، والأصح اللبن، والعقد على الحضانة، لا يشمل الرضاع، وكذا عكسه.
قال المنُقِّح: (¬٣) والأظهر الرجوع إلى العرف، ويشترط رؤية مرضعٍ، ولا تكفي الصفة، ويعتبر ذكر محل الرضاع.
ورخص أحمد ﵀ (¬٤) في مسلمةٍ ترضع طفلاً لنصرانيٍ بأجرة، لا لمجوسٍ.
وسئل أحمد ﵀ (¬٥) عن إجارة بيت الرحى الذي تديره الماء، فقال: الإجارة على البيت، والأحجار، والحديد، والخشب، فأما الماء فإنه يزيد، وينقص، وينضب، ويذهب، فلا يقع عليه إجارة.
الثاني: معرفة العين برؤيةٍ، أو صفةٍ يحصل بها معرفته كمبيعٍ، فإن لم