ويَبطُلُ بثَلاثَةِ أشياءَ: بِوَقفِهِ، وبِقَتلِهِ لِسَيِّدِهِ، وبإيلادِ الأمَةِ.
وَوَلَدُ المُدبَّرَةِ الذي يُولَدُ بعدَ التَّدبيرِ كَهِيَ ....
عِتقَهُ بصِفَةٍ، فإذا باعَهُ ونحوَهُ، ثمَّ عادَ إليه، عادَت الصِّفَةُ، كما لو قَالَ: أنتَ حُرٌّ إن دَخَلتَ الدَّارَ، فباعَهُ، ثمَّ عادَ إليهِ. فإذا باعَ السيِّدُ المدبَّرَ، تم عادَ إليهِ، ثمَّ ماتَ وهو في مِلكِه، عَتَقَ (¬١).
(ويَبطُلُ) التَّدبيرُ (بثَلَاثَةِ أشيَاءَ):
الأوَّلُ: (بوَقفِه).
(و) الثاني: (بقَتلِهِ لسيِّدِه) لأنَّه استعجَلَ ما أُجِّلَ لهُ، فعُوقِبَ بنَقيضِ قَصدِهِ، كحِرمَانِ القَاتِلِ الميرَاثَ.
وأمَّا أُمُّ الوَلَدِ (¬٢) فتَعتِقُ مطلقًا؛ لئلا يُفضِي إلى نَقلِ المِلكِ فيها، ولا سَبيلَ إليه.
وإنْ جَرَحَ رَقيقٌ سَيِّدَه فدبَّرَه، ثمَّ سَرَى الجرحُ إليهِ ومَاتَ، عَتَقَ.
(و) الثالِثُ: (بإيلادِ الأَمَةِ) أي: وِلادَتِهَا مِن سَيِّدِها ما تَصيرُ به أمَّ وَلَدٍ؛ لأنَّ مُقتَضَى التَّدبيرِ العِتقُ مِن الثُّلُثِ، والاستِيلادُ يجعلُ (¬٣) العِتقَ مِن رَأسِ المالِ، وإنْ لم يَملِكْ غَيرَها، أو كانَ عليهِ دَينٌ، فيَبطُلُ به الأَضعَفُ، وهو التَّدبيرُ.
(ووَلَدُ المدبَّرَةِ الذي يُولَدُ بعدَ التَّدبيرِ كهِيَ) أي: المدبَّرَةِ، يَعتِقُ بمَوتِ السيِّدِ، سواءٌ كانَ ما ولَدَتْهُ بعدَ التدبيرِ مَوجُودًا حالَ التَّعليقِ، أو مَوجُودًا حالَ العِتقِ، أو كانَ حادِثًا بينَهُما، أي: بينَ التَّعليقِ والعِتقِ (¬٤).