فإنْ أمْكَنَتْه مِنْ وَطْئِهَا، أو مُباشَرَتِهَا، أو قُبلَتِهَا -ولَوْ جَهِلَتْ عِتْقَهَا أو مِلْكَ الفَسْخِ- بطَل خِيارُهَا.
(فإن أمكَنَتْهُ) أي: الرَّقيقَ العَتيقَةُ (مِن وَطئِها، أو) مِن (مُباشَرَتِها، أو قُبلَتِها - ولَو جَهِلَت عِتقَها، أو) جَهِلَت (مِلكَ الفَسخِ- بَطَلَ خِيارُها) لحديث الحَسنِ، عن عَمرِو بنِ أُميَّةَ قال: سمِعتُ رِجالًا يتحدَّثُونَ عن النبيِّ ﷺ أنه قالَ: "إذا عَتَقَت الأمَةُ، فهِيَ بالخِيارِ، ما لم يَطَأهَا إن شاءَت فارَقَت، فإنْ وَطِئَها فلا خِيارَ لها". رواه أحمد (¬١). ولما تقدَّمَ في حديثِ أبي داودَ مِن قوله: "فإنْ قَرُبَكِ، فلا خِيارَ لَكِ" (¬٢). ورَوى مالكٌ عن نافِعٍ، عن ابنِ عُمرَ: أنَّ لها الخِيارَ، ما لم يَمسَّهَا (¬٣).
ويَجوزُ لِزَوجِها وَطؤُها بعدَ عِتقُها، معَ عدَمِ عِلمِها به (¬٤).