ويَجِبُ المَهْرُ بكُلِّ حَالٍ.
(ويَجبُ المهرُ بكُلِّ حالٍ) لاستِقرَارِه بالدُّخُولِ. وسواءٌ كانَ بدارِ الإسلامِ، أو بدَارِ الحَربِ. ولأنَّ أُمَّ حَكيمٍ أسلَمَت بمكَّةَ، وزَوجُها عِكرِمةُ قد هَرَبَ إلى اليَمَن، ثم أسلَمَ (¬١)، وأُقِرَّ على النِّكاحِ، معَ اختِلافِ الدِّينِ والدَّارِ.
فلو تزوَّجَ مُسلِمٌ بدارِ الإسلامِ كِتابيَّةً بدارِ الحَربِ، صحَّ؛ لعموم قوله تعالى: ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ﴾ [المَائدة: ٥] وسواءٌ كانَت هي التي أسلَمَت، أو هو الذي أسلَم؛ لأنَّ المهرَ استقرَّ بالدُّخولِ فلم يَسقُط بشيء. وتقدَّمَ حكمُ ما إذا كانَ صحيحًا أو فاسِدًا.