مِمَّا يَلِيهِ، ويُصَغِّرَ اللُّقْمَةَ، ويُطِيلَ المَضْغَ، ويَمسَحَ الصَّحْفَةَ، ويَأكُلَ مَا تَناثَرَ، ويَغُضَ طَرْفَه عن جَلِيسِه، ويُؤثِرَ المُحْتاجَ، ويَأكُلَ مع الزَّوْجةِ والمَمْلُوكِ والوَلَدِ، ولو طِفْلًا، ويلعَقَ أصابِعَه، ويُخلِّلَ أسْنَانَه،
حتى يَلعَقَها (¬١). ولم يُصحِّح أحمدُ حديثَ أكلِهِ ﵇ بكَفِّهِ كُلِّهَا (¬٢).
(مما يَليه)؛ لحديث عُمرَ بنِ أبي سَلَمَةَ قال: كُنتُ يَتيمًا في حِجرِ رَسولِ اللهِ ﷺ، فكانَت يَدي تَطيشُ في الصَّحفَةِ، فقال لي النبيُّ ﷺ: "يا غُلامُ، سَمِّ اللهَ، وكُلْ بيَمينِكَ، وكُلْ مما يَليكَ". متفق عليه (¬٣). ولمُسلِمٍ (¬٤) عن ابنِ عمرَ مرفوعًا: "إذا أكَلَ أحدُكُم، فليأكُلْ بيَمينِهِ، فإنَّ الشَّيطانَ يأكُلُ بشِمَالِه".
ويُكرَهُ أكلُهُ (¬٥) مما يَلِي غَيرَه، إن لم يَكُن أنواعًا، أو فاكِهَةً.
(ويُصَغِّرُ الُّقلمَةَ، ويُطيلُ المضغَ، ويَمسَحُ الصَّحفَةَ) التي أكلَ فيها.
(ويَأكُلُ ما تَنَاثَرَ) مِنهُ. وأكلُهُ (¬٦) عِندَ حُضُورِ رَبِّ الطعامِ وإذنِه.
(ويَغضُّ طَرفَهُ عن جَليسِه) لئلا يَستَحِي.
(ويُؤثِرُ المحتَاجَ، ويأكُلُ معَ الزَّوجَةِ والمملُوكِ والوَلَدِ، ولو طِفلًا، ويَلعَقُ أصابِعَه، ويُخلِّلُ أسنانَه) من طعامٍ. قال في "المستوعب": رُويَ عن ابنِ عمرَ: