والأفضلُ: ثِقةٌ عَارفٌ بأحكَامِ الغَسْلِ. والأَولى به وصيُّهُ العَدلُ.
وإذا شَرَعَ في غَسلِهِ، سَتَر عورَتَه وُجُوبًا،
وفي "الانتصار": يكفي إنْ عَلِمَ. وكذا في "تعليق" القاضي، واحتجَّ بغَسْلِهم لحنظلَةَ (¬١)، وبغَسْلِهم لآدمَ ﵇ (¬٢)، وبأنَّ سعدًا لما ماتَ، أسرعَ النبيُّ ﷺ في المشي إليه، فقيلَ له؟ فقال: "خشيتُ أن تسبِقَنا الملائكةُ إلى غَسلِه، كما سبقتْنا إلى حنظلةَ" (¬٣). قال في "الفروع": ويتوجه في مسلمي الجنِّ كذلك وأَوْلى؛ لتكليفِهم.
(والأفضلُ) أنْ يُختارَ لغَسلِه (ثقةٌ عارفٌ بأحكامِ الغَسْلِ) احتياطًا له. (والأَوْلى به) أي: بغَسْل الميتِ (وصيُّه العدلُ) لأنَّ أبا بكرٍ أوْصى أن تغسلَهُ امرأتُه أسماءُ (¬٤). وأنسٌ أوصى أنْ يغسلَه محمدُ بنُ سيرينَ (¬٥). ولأنَّه حقٌّ للميتِ، فقُدِّمَ فيه وصيُّه على غيرِه.
(وإذا شرَعَ في غَسْلِه سترَ عورتَه) أي: الميتِ (وجوبًا) لحديثِ عليٍّ: "لا تُبْرِزْ فخِذَكَ، ولا تنظرْ إلى فخذِ حيٍّ ولا ميِّتٍ". رواه أبو داودَ (¬٦). وهذا فيمَنْ له سبعُ