لا البَرَاغِيثِ، بل يُسنُّ قَتلُ كلِّ مُؤذٍ مُطلَقًا.
السَّادِسُ: عقدُ النِّكاحِ، ولا يصحُّ.
البراغيثَ، ولأنَّه ليس بصيدٍ
(لا البراغيثِ) وقُرادٍ، ونحوِهما، كدَلَمٍ، وبَقٍّ، وبعوضٍ
(بل يُسنُّ) أيمما: مع وجودِ أذىً، أو بدونِه (قتلُ كلِّ مؤذٍ) أي: من حيوانٍ وطيرٍ (مطلقًا) أي: في الحِلِّ والحرَمِ، غيرَ آدميٍّ؛ لحديثِ عائشةَ: أمرَ رسولُ الله ﷺ بقتلِ خصرِ فواسقَ في الحرمِ: الحِدَأةُ، والغُرابُ، والفأرةُ، والعقربُ، والكلبُ العقورُ. متفقٌ عليه (¬١). وفي معناها: كلّ مؤذٍ. وأما الآدميُّ غيرُ الحربيِّ، فلا يحِلُّ قتلُه إلا بإحدى الثلاثِ؛ للخبرِ (¬٢)، وهي: الزنى، والردَّةُ، والقِصاصُ.
(السادسُ) من المحظوراتِ: (عقدُ النكاحِ) فيحرُمُ (ولا يَصحُّ) من مُحرِمٍ. فلو تزوَّجَ حُرِمٌ أو زوَّج، أو كان وليًّا، أو وكيلًا فيه، لم (¬٣) يصحُّ، نصًّا. تعمَّدَهُ أو لا، لحديثِ مسلمٍ (¬٤) عن عثمانَ مرفوعًا: "لا ينكِحُ المُحرِمُ، ولا يُنكِحُ".
وتُكرَه خِطبةُ مُحرِمٍ -بكسر الخاء- أي: أن يخطبَ امرأةً، أو يخطبَ حلالٌ فحرِمةً، لحديثِ عثمانَ مرفوعًا: "لا يَنكِحُ المحرِمُ، ولا يُنكِحُ، ولا يَخطبُ" (¬٥).
وكذا شهادتُه فيه. قال عمُّ والدي العلامةُ الشيخُ مرعي في "غاية المنتهى" (¬٦):