ووقته: مِنْ طُلُوعِ فجرِ يوم عَرفةَ إلى طُلُوعِ فَجرِ يومِ النَّحر.
يُجزئُ وقوفُه فيه؛ لأنَّه ليسَ من عرفةَ.
وهي (¬١): من الجبلِ المشرفِ على عرفةَ، إلى الجبالِ المقابلةِ له (¬٢)، إلى ما يلي حوائطَ بني عامرٍ (ووقتُه) أي: الوقوفِ بعرفةَ: (من طلوعِ فجرِ يومِ عرفةَ، إلى طلوعِ فجرِ يومِ النحرِ) لقولِ جابرٍ: لا يفوتُ الحجُّ حتى يطلُعَ الفجرُ من ليلةِ جمعٍ. قال أبو الزُّبيرِ: فقلتُ له: أقال رسولُ اللهِ ﷺ ذلك؟ قال: نعمْ (¬٣). وعن عُروةَ بنِ مُضرِّسٍ الطائيِّ، قال: أتيتُ النَّبِيَّ ﷺ بالمزدلفةِ حين خرجَ إلى الصَّلاةِ، فقلتُ: يا رسولَ اللهِ، إنِّي جئتُ من جبلَي طيئ، أكلَلْتُ راحلتي، وأتعبتُ نفسي، واللهِ ما تركتُ من جبلٍ إلا وقفتُ عليه، فهل لي من حجٍّ؟ فقال النَّبِيُّ ﷺ: "مَنْ شَهِدَ صلاتَنا هذه، ووقفَ معنا حتى ندفعَ، وقدْ وقفَ قبلَ ذلك بعرفةَ ليلًا أو نهارًا، فقدْ تمَّ حجُّهُ، وقضى تفثَهُ". رواه الخمسةُ (¬٤)، وصحَّحه الترمذيُّ، ولفظُه له. ورواه الحاكمُ وقال: صحيحٌ على شرطِ كافَّةِ أئمةِ الحديثِ. ولأنَّ ما قبلَ الزوالِ من يومِ عرفةَ، فكانَ وقتًا للوقوفِ، كما بعدَ الزوالِ. وتركُه ﵇ الوقوفَ فيه لا يمنعُ كونَة وقتًا له، كما بعدَ العشاءِ، وإنَّما وقفَ وقتَ الفضيلةِ