وبقولِه: هذِهِ أُضحِيةٌ، أو: لله.
والأفضلُ: الإبلُ، فالبقرُ، فالغنَمُ. ولا تُجزِئُ من غَيرِ هذه الثَّلاثة.
وتُجزِئُ الشاةُ عن الواحِد، وعن أهلِ بيتهِ وعيالِه.
(و) تجبُ (بقولِه: هذِه أُضحية، أو: للهِ) لأنَّه لفظٌ يقتضي الإيجابَ، فترتَّبَ عليه مقتضاه. وكذا يتعيَّنُ بإشعارِه، أو تقليدِه بنيَّتِه. وإذا تعيَّنتْ، لمْ يجزْ بيعُها، ولا هبتُها، إلا أنْ يبدلَها (¬١) بخيرٍ منها، فيجوزُ. وكذا لو نَقَلَ الملكَ فيها، وشِراءُ خيرٍ منها، جازَ، نصًا (¬٢). واختارَهُ الأكثرُ؛ لأنَّ المقصودَ نفعُ الفقراءِ، وهو حاصلٌ بالبدلِ (¬٣). ويركبُها لحاجةٍ فقط بلا ضررٍ. ويضمنُ النقصَ بركوبِه (¬٤).
وإنْ ولدتْ معيَّنةٌ، من هدي وأضحيةِ، ذُبحَ ولدُها معها؛ لأنَّه تبعٌ لأمِّه.
ويُباحُ أنْ يَجُزَّ صوفَها ووبرَها (¬٥)، ويتصدَّقَ به، وله الانتفاعُ به؛ لجريانِه مجرى جلدِها للانتفاعِ به دوامًا. فإنْ كانَ بقاؤُه أنفعَ لها، لم يجزْ. ولا يشربُ من لبنِها إلا ما فضلَ عن ولدِها (¬٦).
(والأفضلُ) في هَدْي وأضحيةٍ: (الإبلُ، فالبقرُ، فالغنمُ. ولا تُجزئُ) أضحيةٌ (من غيرِ هذه الثلاثةِ) أي: الإبلِ، والبقرِ، والغنمِ، الأهليةِ.
(وتجزئُ الشاةُ عن الواحدِ، وعن أهلِ بيتِه وعيالِه) نصًّا؛ لحديثِ أبي أيوبَ: