فَصْلٌ
ويُسنُّ نحرُ الإبلِ قائمةً، وذبحُ البَقرِ والغنَمِ على جَنبِهَا الأيسرِ، مُوجَّهةً إلى القِبلَةِ.
(فصلٌ)
(ويُسنُّ نحرُ الإبلِ قائمةً) معقولةً يدُها اليسرى؛ بأنْ يطعنَها بنحوِ (¬١) حربةٍ في الوَهْدَةِ، وهي بين العُنُقِ والصدرِ؛ لحديثِ زيادِ بنِ جُبَيْرٍ، قال: رأيتُ ابنَ عمرَ أتى على رجلٍ أناخَ بَدَنةً لينحرَها، فقال: ابعَثْهَا قائمةً مقَيَّدَةً، سُنَّةُ محمدٍ ﷺ. متفقٌ عليه (¬٢). وروىَ أبو داودَ (¬٣) عن عبدِ الرحمنِ بنِ سابطٍ: أنَّ النبيَّ ﷺ وأصحابَه كانوا ينحرونَ البَدَنةَ مَعْقُولةَ اليُسرى، قائمةً على ما بقيَ من قوائِمِها. ويؤيِّدُه: ﴿فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا﴾ [الحَجّ: ٣٦] لكنْ إنْ خَشِيَ أنْ تنفِرَ، أناخَها.
(و) يُسنُّ (ذبحُ البقرِ والغنمِ علي جَنْبِها الأيسرِ، موجَّهةً إلى القِبلةِ) لقولِه تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً﴾ [البَقَرَة: ٦٧]. ولحديثِ: ضحَّى بكبشَيْنِ أملحَيْنِ أقرَنَيْنِ، ذَبَحَهُما بيدِه (¬٤).
ويجوزُ نحرُ ما يُذبَحُ، وذبحُ ما يُنحرُ، ويحلُّ؛ لأنَّه لم يجاوزُ محلَّ الذبحِ.
ولعمومِ حديثِ: "ما أنهرَ الدمَ، وذُكِرَ اسمُ اللهِ عليه، فكُلْ" (¬٥).