ويُسمِّي حين يُحرِّكُ يدَهُ بالفِعْلِ، ويُكبِّر، ويقولُ: اللَّهمَّ هذا لكَ ومِنكَ.
وأوَّلُ وقتِ الذَّبحِ: مِنْ بعدِ أسبَقِ صلاةِ العيدِ بالبلَدِ، أو قَدرِهَا لمن لم يُصلِّ، فلا تُجزِئُ قبلَ ذلِكَ.
(ويُسمِّي) وجوبًا (حينَ يُحرِّكُ يدَهُ بالفعلِ) أي: النَّحرِ، أو الذبحِ، وتسقُطُ سهوًا، (ويُكبِّرُ) ندْبًا، (ويقولُ: اللهمَّ هذا لكَ ومنكَ) لحديثِ ابنِ عمرَ مرفوعًا: ذبحَ يومَ العيدِ كبْشَيْن، ثمَّ قالَ حينَ وجَّهَهُما: وجَّهتُ وَجْهِيَ للذي فطرَ السمواتِ والأرضَ حنيفًا وما أنا من المشركين، إنَّ صلاتي ونُسُكي ومَحيايَ ومَمَاتي للهِ ربِّ العالمينَ، لا شريكَ له، وبذلكَ أُمِرْتُ وأنا من (¬١) المسلمين، بسمِ اللهِ واللهُ أكبرُ، اللهمَّ هذا منكَ ولكَ". رواه أبو داودَ (¬٢). ولا بأسَ بقولِه، أي: الذابحِ: اللهمَّ تقبَّلْ من فلانٍ. لحديثِ: "اللهمَّ تقبَّلْ من محمدٍ وآلِ محمدٍ وأُمَّةِ محمدٍ". ثمَّ ضحَّى. رواه مسلمٌ (¬٣). ويذبحُ واجبًا قبلَ نفلٍ. وسُنَّ إسلامُ ذابحٍ، وتولِّيهِ بنفسِه أفضلُ.
(وأوَّلُ وقتِ الذبحِ) لأضحيةٍ، وهدي نذرٍ، أو تطوُّعٍ، أو متعةٍ، أو قِرانٍ: (من بعدِ أسبقِ صلاةِ العيدِ بالبلدِ) الذي تُصلَّي به، ولو قبلَ الخُطبةِ (أو) من بعدِ (قدرِها) أي: الصَّلاةِ (لمَنْ لمْ يصلِّ) يعني: لمَنْ بمحلٍّ لا تُصلَّى فيه، كأهلِ البوادي من أصحابِ الطُّنُبِ والخَرْكاوَاتِ (¬٤) ونحوِهم ممَّنْ لا يصلُّون، فدخولُ وقتِ الذبحِ في حقِّهم بمُضِي قدرِ ما تُفعلُ فيه الصَّلاةُ. (فلا تُجزئُ قبلَ ذلك) أي: